العلامة الحلي
145
تلخيص المرام في معرفة الأحكام
[ الفصل ] السادس يجوز التقاط الصبيّ للبالغ العاقل الحرّ ، ويجب على الكفاية ، ولو أذن السيّد جاز ، قيل : ويشترط الإسلام وهو حرّ على الأصل ( 1 ) ، ولو كان مملوكا ردّه على سيّده ، ولو أنفق عليه وتعذّر الاستيفاء باعه ، ولو كان كبيرا دفعه إلى الحاكم ليحفظه أو يبيعه ، فلو جاء صاحبه وقال : كنت أعتقته قبل وبطل البيع ، قيل : وينتزع من يد البدوي ( 2 ) ، ومن يريد السفر لعدم الاستقرار الموجب لضياع النسب ، ومن الفاسق . وينفق الملتقط من السلطان ، فإن تعذّر فمن المسلمين ، فإن تعذّر أنفق ورجع مع نيّته ، ولا يرجع مع وجود المعيّن . والملقوط مالك لكلّ ما في يده ، فيملك الدار والخيمة التي هو فيها وأثاثها ، وما يوجد تحته أو فوقه ، ولا يملك ما يوجد بين يديه أو إلى جانبه في غيرهما ، ولا ينفق من ماله بدون إذن الحاكم ، ويضمن بدونه إلَّا مع تعذّر الحاكم ، ويحكم بإسلام الملقوط في دار الإسلام أو الكفر إذا استوطنها مسلم ، وإلَّا فهو رقّ ، ومن ادّعى بنوّته مع جهل النسب قبل منه ، ولو وجد أحد أبويه أو جدّه أجبر على أخذه ، ويجبر الملتقط له أوّلا . ويقبل إقرار اللقيط - البالغ المجهول حرّيّته - بالرقيّة إذا لم يكن ادّعاها أوّلا ، ولو بلغ
--> ( 1 ) حكاه المحقّق في الشرائع 3 : 225 . وهو أحد قولي الشافعي كما عنه في الخلاف 3 : 588 المسألة 16 . ( 2 ) حكاه الشيخ في المبسوط 3 : 341 .